آه على آه ياوطن ،،، بقلم : مشعل السعيد

الآه مصدرها الوجع، ولا يقولها المرء إلا مرغما، مثل الدمع الذي لاتستطيع حبسه، فما بالكم بالآه بعد الآه، ولست أدري أنحن في وطن الآه ، ام آه الوطن، وربما يكون وطن بلا آه، إن وقوفك على أطلال قومك يثير الشجن، ويبعث في نفسك الأسى، قد نضحك أحيانا ولكنه ضحك أشبه مايكون بالبكاء، وشر البلية مايضحك كقول المتنبي:
وكم ذا بمصر من المضحكات
ولكنه ضحك كالبكا
إن الحالة التي وصلنا اليها في الكويت حالة غير مسبوقة، جرح غائر والسنة لاتسكت، واستنزاف لمقدرات الوطن، وليس هناك نظرة مستقبلية، بطن لايشبع، وأذن لاتسمع، ومرارة تفقع، ومع ذلك فلازلنا بخير، فالكويت في أيد أمينة، فما بال ناعق ينعق هنا وهناك، ينذرنا بالدبور وعظائم الأمور، يصور لنا الكويت كخيمة في صحراء، تعصف بها الريح من كل جانب، ومايثير الدهشة والعجب ان هذا الناعق يبني تصوره لمستقبل الكويت على هذا الرأي، فيتفلسف على رؤوسنا وينظر ويحلل وكأنه واحد زمانه وفريد عصره وأوانه، فيقلده غيره ويكثر المنظرون والمتحذلقون، فيحعلون من الوهم حقيقة ويصدقهم من على شاكلتهم من الغوغائين، وعندما يصدق المرء ماتوهمه فلا شك ان به لوثة في عقله،فلايمكن للسراب ان يكون ماء إلا عند المجانين، وكثير من هؤلاء السوداويون يعزون ماقالوه الى فلان وعلتان، ويعتبرونه مصدرا موثوقا بزعمهم، فهلا سألوا أنفسهم عن هذا «الفلان» أهو جهينة الذي يأتى بالخبر اليقين، ام انه من إخوة مسيلمة الكذاب، تربت أيديكم وخاب مسعاكم، الكويت وطن مضى على قيامه مايربو على الثلاثة قرون، مثل الجبل الذي لاتهزه الرياح، عجزت فيالق صدام المقبور وكتائبه أن تقهر إرادة شعبه الحر، وتمسكه بشرعيته وقيادته، أفأنتم أيها المتحذلقون تهزون فيه شعره، وهذا الوهم الذي تحاولون بثه بين افراد المجتمع مثل المكر الذي لايحيق آلا بأهله، وانتم والله كقول المتنبي أيضا :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه
وصدق مايعتاده من توهم
موتو بغيظكم فالكويت باقية رغم أنوفكم، ولن يستطيع كائن من كان زعزعة أمنها، لقد عاش اجدادنا على كسرة خبز يابسة وقطرة ماء إن وجدت، وحمدوا الله عليها،من اجل ان نعيش نحن هذه العيشة الكريمة، فهل نفرط في هذا الوطن العزيز ؟ ربما يكون ذلك عندما يلج الجمل سم الخياط، اما أنتم فعيشوا في اوهامكم أيها السادة المتوهمون،وشرقوا وغربوا في هذه الاوهام، التي لاتغني ولاتسمن من جوع، فلن تحركوا فينا ساكنا، وسنظل أوفياء لهذا الوطن مثلما كان عليه آبائنا واجدادنا، وليحفظ الله الكويت من كل مكروه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.